الشيخ محمد باقر الإيرواني
557
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
بل قد يقال : ان عدم البيع مستبطن في مفهوم الوقف ، ولا حاجة معه إلى دليل خاص ، حيث تكون أدلة امضاء الوقف دالة بالتضمن على عدم جواز البيع . 7 - واما جواز بيع العين الموقوفة في المورد الأول فقد علّله الشيخ الأعظم قدّس سرّه بالقصور في المقتضي لان الدليل على عدم جواز البيع اما الاجماع أو صحيحة أبي علي المتقدمة أو قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » . والكل كما ترى . اما الأول فلان القدر المتيقن منه غير المقام . واما الثاني فلانصرافه عن مثل الفرض . واما الثالث فلانه ناظر إلى امضاء الكيفية المرسومة في الوقف لا أكثر « 1 » . ومع قصور مقتضي المنع لا يعود مانع يمنع من التمسك باطلاق أدلة مشروعية البيع . هذا ويمكن ان يقال : ان الواقف قد أراد البيع في مثل هذه الحالة ، وذلك نافذ منه لإطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » . 8 - واما جواز البيع في المورد الثاني فلإطلاق قوله عليه السّلام : « الوقوف تكون . . . » بل تمسك الشيخ الأعظم « 2 » لذلك أيضا باطلاق قوله عليه السّلام : « المسلمون عند شروطهم » « 3 » . 9 - واما الجواز في المورد الثالث فلصحيحة علي بن مهزيار :
--> ( 1 ) المكاسب للشيخ الأعظم 2 : 76 انتشارات اسماعيليان . ( 2 ) المكاسب 2 : 87 . ( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 353 الباب 6 من أبواب الخيار الحديث 2 .